•!¦[• منتديات حروفــ الإماراتــ •]¦!•
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ذكريات من التراث الإماراتي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بنت البلوش
(¯°·._.·(عضو فعال)·._.·°¯)
(¯°·._.·(عضو فعال)·._.·°¯)
avatar

انثى
عدد الرسائل : 93
العمر : 22
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : كيفي بلوشية
تاريخ التسجيل : 30/06/2008

مُساهمةموضوع: ذكريات من التراث الإماراتي   الأحد فبراير 01, 2009 10:52 am


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اسمحوا لي في هذا الموضوع بأن نخرج قليلاً من أنديتنا ونعود بالذاكرة قليلاً إلى الوراء ونتذكر بعض أجمل الفترات العمرية التي مررنا بها أو على الأقل مر بها معظمنا وهي مرحلة ( الفريج ) و فريج الأمس ليس كمنطقة اليوم وكثيرة هي الفروقات ولكنني سأسلط الضوء على مصطلح ( لاعب الفريج ) ونسأل من هو لاعب الفريج ؟؟

تعريف لاعب الفريج : هو شاب يعشق كرة القدم بشكل جنوني ولظروف مختلفة لم يمارسها في الأندية بل اتخذ من الساحات الخالية التي كانت منتشرة في ( الفرجان ) ملعباً رسمياً له ومن ابناء الفريج يتم تشكيل فريق يسمى فيما بعد بفريق الفريج

تعريف ملعب الفريج : عبارة عن ساحة خالية أو كما نسميها بالمحلي ( حوطة ) أو ( براحة ) ويعتبر العثور عليها كمن يعثر على كنز ثمين يحسده عليه أبناء الفرجان الأخرى

و لم تكن عملية إنشاء ملعب في الفريج بالعملية السهلة في ذلك الوقت لأنها تحتاج إلى جهود كبيرة لإنجازها فالعملية بحاجة لأيدي عاملة والأيدي العاملة هم أبناء الفريج أنفسهم ويحتاج الملعب لتنظيف ومسح ولم تكن ( الكرينات ) متوفرة في ذلك الوقت لذلك كنا نعمل على تنظيف ومسح الملعب لثلاثة أيام متتالية ثم تأتي بعدها المهمة التي تعتبر أخطر مهمة في هذه العملية

بعد تنظيف الملعب نحتاج ( لعوارض ) وذلك لصنع المرميين في الملعب الترابي فلا يكون أمامنا سوى الإتفاق على الإجتماع ليلاً والتوجه لأحد البيوت التي تكون تحت الإنشاء وفي غمضة عين تجدنا نجري حاملين ( الأخشاب ) التي نحتاجها وخلفنا ( الناطور ) يحاول اللحاق بنا ولكن هيهات فقط طارت الطيور بأخشابها

وفي اليوم التالي نرفع المرميين بعد الحفر وتثبيت القوائم ومن ثم وضع العارضة التي غالباً ما تسفر عن ( فلع ) أحد الشباب مما يؤدي إلى حصوله على راحة إجبارية ( يبغيها من الله ) ثم يقوم الميسورين مالياً منا بجلب المال ونقوم بالمهمة الأخيرة وهي بالمناسبة أجمل مهمة

بعد وضع المرميين وتثبيتهم نتوجه جميعنا لأقرب محل رياضة وطبعاً يعتبر سائق التاكسي سيء الحظ لأننا ما أن نصل للمكان المحدد حتى نهرب من جميع الأبواب تاركين ( الخان ) يسب ويلعن وبعد دقائق نتجمع في محل الرياضة ونشتري ( الشباك ) للمرمى و كرة قدم أو اثنتين على حسب المبلغ المتوفر وتنتهي المهمة أيضاً بـ (خان ) آخر يسب ويلعن على مشارف الفريج

ثم يأتي اليوم الموعود وتعلق الشباك ويخطط الملعب سواء بمادة ( النورة ) أو بدفن بعض الإطارات القديمة كحدود للملعب ونتسابق على تجربة الملعب والشباك وكانت الشباك في ذلك الوقت تغنينا عن 10 ألاف مشجع فقد كان حلمنا هزها بالأهداف ككبار النجوم والهدافين ولم يكن هناك أمثلة كثيرة لنا غير البرازيلي بيليه فقط لا غير

وفي اليوم التالي تجدنا ننتظر العصر على أحر من الجمر حتى نفتتح الملعب بشكل رسمي وما أن نصلي العصر ( البعض فقط كانوا يصلون ) حتى نتجه للملعب ونتجمع باللباس الرياضي ( والله لا يراويكم هذا اللباس ) فتناسق الألوان لم يكن من أولوياتنا في تلك اللحظة ويتم تشكيل فريقين وتبدأ المباراة بحماس لا مثيل له ومن يتابع تلك المباريات يستمتع أضعاف المتعة التي يجدها اليوم في مباريات أنديتنا المحلية

والمضحك أنه من لا يملك لباس رياضي يسمح له باللعب ( بالكندورة ) وذلك بعد رفعها وربطها بالخصر ولكن يبقى القانون ضده فما أن يستلم الكرة حتى يصفر الحكم ويعلن عن وجود خطأ لا يعرفه حتى الحكم الإيطالي كولينا و يسمى في ذاك الوقت بـ ( فاول كندورة ) !!!

و من أبرز مشاكل تشكيل الفريقين آنذاك هو مركز الحراسة فلا أحد يريد أن يقف كحارس مرمى والجميع يريد أن يلعب ويهاجم ويسجل لذلك كان هناك قانون لم يكتشفه إتحاد الفيفا إلى يومنا هذا ويدعى هذا القانون بـ ( آخر واحد حارس ) وذلك بعد صراخ و ( ضرابة ) ورفض قاطع من الجميع بحراسة المرمى بشكل أساسي

وكنا في ذلك الوقت هواة و كل لاعب لديه مجلس إدارة في بيته يتمثل بالوالد والوالدة حيث يمنعونه من الإحتراف في الفريج الفلاني أو يمنعونه من اللعب في اليوم الفلاني ( غالباً ما تكون أيام الإمتحانات )

وتواجه فريق الفريج الكثير من العراقيل والمصائب خصوصاً في أوقات المباريات المهمة فمثلاً يتأخر نجم الفريق عن الحضور مما يضطرنا إلى الذهاب إلى بيته فيخرج لنا والحسرة بادية على وجهه وبنبرة حزينة يعتذر عن اللعب وذلك لأنه ( شارب حلول ) !!!

وبعد المباريات يبدأ الأهل بتوبيخ اللاعبين فهذا ( صيمه ورام ) والحارس تعرض لـ ( فدع ) في أحد أصابع يده والآخر تعرض ( لصلخه ) في بطنه أدت إلى حفلة غثيان وترجيع فيظطر الأهالي إلى معالجة الإصابات بالأدوية الموجودة وغالباً ما كانت ( سح وملح ) لإصابات القدم و ( الصيم ) أو ( بوفاس ) لإصابات الظهر

وبعد فترة يشتهر هذا الملعب وتبدأ زيارات فرق الفرجان الأخرى و يبدأ التنافس وتنظيم البطولات وكثيراً ما تنتهي هذه البطولات بالضرب المبرح و تكسير ( العوارض ) !!!

ومع مرور الأيام و الأشهر نلاحظ وجود شخص غريب يتابعنا يومياً والغريب أيضاً أنه يلبس الزي الرياضي الرسمي لأحد الأندية ويبدأ في التقرب منا وتبادل الأحاديث معنا حتى ( يضرب ضربته ) فيغرينا بالنادي و شنطة النادي و ( فانيلة ) النادي التي تحمل الشعار والرقم فيمانع البعض وينجرف البعض خلف هذا الشخص الذي نكتشف فيما بعد بأنه مدرب للمراحل السنية في أحد الأندية

وهنا يبدأ عدد اللاعبين في التناقص مما يعتبر نقصاً في النصاب القانوني لفريق الفريج وينتهي هذا الفريق وتبقى ذكرياته عالقة في القلوب والأرواح إلى الأبد

و تعتزم المجموعة المتبقية الذهاب للنادي لرؤية نجوم فريق الفريج وهم يلعبون على ملعب حقيقي وتحت أنوار الكشافات وبلباس موحد والأهم من ذلك أنهم يلعبون بأحذية رياضية ( والله يرحم أيام ما كانوا يلعبون حفاي ) ونصل للنادي وأيضاً ( الخان ) يسب ويلعن

وندخل لأرض النادي مبهورين بما نراه ونبحث عن نجوم فريقنا بين فرق المراحل السنية لنصطدم حينها بالواقع المضحك المبكي والذي جعل هداف فريقنا ( حارس ) لفريق ( اليد ) وقلب دفاعنا والذي كنا نلقبه بالصخرة يتدرب مع فريق ألعاب القوى بينما يتمرن كابتن فريقنا والذي نعتبره مؤسساً لفريق الفريج مع فريق تنس الطاولة !!!!

ولا عزاء لفريق الفريج !! والله يرحم أيامك يا سلوم المشخلة ( لأنه أفضل حارس تـنشعط شباكه بالأهداف ) والله يذكرك بالخير يا خليفه الطبر ( صاحب رأسيات مالهاش حل ) والله يرحمك يا سليمان حميدو ( كان متولع بحميدو شامل الله يرحمه ) =========================

طبعاً هذه بعض الذكريات وأنا متأكد بأن أغلب الأعضاء مروا بهذه المرحلة التي مررنا بها خصوصاً في نهاية السبعينات وبداية الثمانينات

ويبقى ملعب الفريج هو من خرج أكثر من سبيعن بالمائة من أفضل لاعبين الدولة وهم كثر والمؤسف أن هذه الملاعب لم تعد موجودة اليوم

ويبقى فريق الفريج في الاذهان كصورة فوتوغرافية نراها في كل مرة نجتمع فيها مع أصدقاء الطفولة ولم يتبقى لنا سوى الضحك والتندر بتلك الذكريات الجميلة


أخواني أعتذر لكم على الإطالة و اتمنى لكم قراءة ممتعة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ذكريات من التراث الإماراتي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
•!¦[ منتديات حروفــ الإمارات]¦!•  :: ®™®‡`•.¸¸.•+* .. المنتــــديات الأدبيــة والاجتماعية.. +* `•.¸¸.•‡®™® :: •!¦[• التـَـراثًُ•]¦!•-
انتقل الى: